المحقق البحراني
297
الحدائق الناضرة
ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي الصباح الكناني ( 1 ) قال : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما وطأته أو وطأه بعيرك أو دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه ) . وهي كما ترى مطلقة في ضمان ما تطأه الدابة ، من غير فرق بين اليدين والرجلين ، ولا حال الوقوف والسير . وذكر العلامة في المنتهى : أن الدابة لو انقلبت فأتلفت صيدا لم يضمنه ، لانتفاء اليد والحال هذه . ولقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) : ( العجماء جبار ) . واحتمل في المدارك قويا عدم الضمان إذا أتلفت شيئا وهي سائبة للرعي أو الاستراحة ، للأصل . وانتفاء اليد . وعدم العموم في الخبرين المتقدمين . وتردد فيه في الذخيرة ، نظرا إلى عموم الروايتين السابقتين بحسب ظاهر اللفظ . وتبادر الدابة التي ركب عليها . أقول : لا يخفى ضعف الوجه الأول من وجهي التردد . ومورد الرواية ضمان المحرم ، أما المحل في الحرم فلم أقف على ما يدل على حكمه ، إلا أن الأصحاب قاطعون بأن ما يضمنه المحرم يضمنه المحل في الحرم ، ويتضاعف الجزاء عند الاجتماع . البحث الرابع في صيد الحرم وفيه مسائل : الأولى قد صرح الأصحاب ( رضوان الله تعالى
--> ( 1 ) التهذيب ج 5 ص 355 ، والوسائل الباب 23 و 53 من كفارات الصيد . ( 2 ) الوسائل الباب 32 من موجبات الضمان من كتاب الديات